مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
30
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وعليه ، فلو فكّ الحجر عنه لا يلزمه ما أقرّ به حين الحجر من المال « 1 » . هذا بحسب الظاهر ، أمّا لو علم اشتغال ذمّته فيما بينه وبين اللَّه تعالى فيما أقرّ به وجب عليه التخلّص « 2 » . ويقبل إقراره فيما عدا المال كالخلع والطلاق ونحوهما ممّا ليس تصرّفاً ماليّاً وإن كان يستتبع المال « 3 » ؛ نظراً إلى أنّ المتيقّن من الحجر عليه هو التصرّف في المال دون غيره وإن استتبع مالًا ؛ لإطلاق الأدلّة الدالّة على نفوذ إقرار المقرّ وعمومها « 4 » . اللهمّ إلّاإذا قيل بأنّ إقراره في المستتبع مالًا إقرارٌ ضمني بالمال فيكون ممنوعاً منه أيضاً . ولو أقرّ السفيه حال الحجر بما يشتمل على أمرين : مال وغيره كالسرقة ، قُبِل في الحدّ دون المال « 5 » . أمّا الحدّ فلعدم كونه تصرّفاً ماليّاً ، وأمّا المال فللحجر عليه فيه « 6 » . وقد يشكل عليه بأنّه كيف يقبل إقراره بالسرقة في القطع دون المال ؛ فإنّ القبول فيه مستلزم للحكم بأخذه مال الناس ظلماً ، فيثبت في ذمّته بحكم الشرع ، وجعله بمنزلة إقرارين لا يخلو من بعد ؛ إذ ليس القطع إلّالقبول قوله : إنّه سرق مالًا من حرزه بحيث يوجب القطع ، فقبول الفرع مع عدم قبول الأصل محلّ تأمّل . وأجيب عنه بأنّه لا ملازمة بين الحدّ وضمان المال ، فقد يجتمعان ، وقد يوجد ضمان المال دون الحدّ ، كما لو شهد بالسرقة رجل وامرأتان أو أقرّ به مرّة واحدة ، وقد ينعكس كما هنا ؛ إذ اللازم في كلّ مقام متابعة الدليل ، وأدلّة نفوذ الإقرار عامة ، خرج منها المحجور في خصوص
--> ( 1 ) الدروس 3 : 128 . المسالك 11 : 90 . ( 2 ) المسالك 11 : 90 . جواهر الكلام 35 : 105 . ( 3 ) الشرائع 3 : 152 . القواعد 2 : 137 . الدروس 3 : 128 . المسالك 11 : 90 . مجمع الفائدة 9 : 393 . الرياض 11 : 411 . جواهر الكلام 35 : 106 - 107 . تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 9 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 107 . ( 5 ) الشرائع 3 : 152 . الإرشاد 1 : 406 . الدروس 3 : 128 . المسالك 11 : 90 . الرياض 11 : 411 . جواهر الكلام 35 : 107 . تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 9 . ( 6 ) المسالك 11 : 90 . جواهر الكلام 35 : 107 .